محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )
315
تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام
العلقمي في شرح الجامع الصغير : اختلف الحفاظ ؛ [ فمنهم ] « 1 » من صحّحه ، ومنهم من ضعّفه ، ومنهم من حسّنه وهو المعتمد ، وقد جرّب ماء زمزم في أمراض كثيرة وغيرها . انتهى . شارح الحصن . وقوله : « لما شرب له » معناه : لمن شربه لحاجة نالها ، وقد جرّبها العلماء والصالحون لحاجات أخروية ودنيوية ، فنالوها بحمد اللّه وفضله . وفي مناسك ابن العجمي : ينبغي لمن أراد أن يشرب ؛ يشربه للمغفرة [ وأن ] « 2 » يقول عند شربه : اللهم إنه بلغني أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « ماء زمزم لما شرب له » ، اللهم إني أشربه لتغفر لي فاغفر لي ، وإن أراد شربه للشفاء من مرض به قال : اللهم إني أشربه مستشفيا ، اللهم فاشفني . وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم جاء إلى السقاية فاستقى ، فقال العباس رضي اللّه عنه : يا فضل ، اذهب إلى أمك فإن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يشرب من عندها ، فقال : يا رسول اللّه إنهم يجعلون أيديهم فيه ، فقال : « اسقني » ، ثم أتى زمزم وهم يسقون عليها فقال : « اعملوا فإنكم على عمل صالح » ، ثم قال : « لولا أن تغلبوا لنزلت حتى أضع الحبل على هذا - وأشار إلى عاتقه - » . أخرجاه « 3 » . وفي قوله : « لنزلت » [ دليل ] « 4 » على أنه كان راكبا . وقد اختلفت الروايات هل شرب صلى اللّه عليه وسلم قائما أو راكبا على بعيره . وروى ابن عباس : أنه كان قائما . وقال عكرمة : إنه ما كان يومئذ إلا
--> ( 1 ) في الأصل : منهم . والمثبت من الغازي ( 1 / 577 ) . ( 2 ) في الأصل : أن . والتصويب من الغازي ( 1 / 578 ) . ( 3 ) أخرجه البخاري ( 2 / 589 ح 1554 ) ، ولم أجده في صحيح مسلم . وانظر : تحفة الأشراف ( 5 / 128 ) . ( 4 ) في الأصل : دليلا .